مهدي مهريزي

400

ميراث حديث شيعه

وما ورد في بعض الأخبار - نقلًا - من قوله : يوم الأضحى يوم الصوم ، ويوم عاشوراء يوم الفطر « 1 » فإنّ قوله : « يوم الأضحى يوم الصوم » يوافق « يوم نحركم يوم صومكم » . وقد يقال : إنّ معناه أنّه إذا اشتبه عليكم يوم الأضحى فاعتبروا يوم أوّل شهر رمضان فإنّه ذلك اليوم ، فإذا كان أوّل شهر رمضان يوم الجمعة مثلًا ويُحسب تماماً ، فيكون أول شوال يوم الأحد ، فيحسب شوال ناقصاً ، ويكون أوّل ذي القعدة يوم الاثنين ، فيحسب تماماً ، فيكون أول ذي الحجّة يوم الأربعاء ، فيكون يوم العيد يوم الجمعة وكذا يوم الفطر أي أوّل شوال إن حُسب شوال تماماً ، فيكون يوم عاشوراء ذلك اليوم . وقيل : معناه يوم الصوم يوم عيد عند الصلحاء ويوم الفطر يوم حزن عندهم . « 2 » وأمّا الحديث الثاني فهو وإن لم يذكر وجه له صحيح صريح ، ولكن له مؤيدات كقوله صلى الله عليه وآله في حديث اليهودي - وهو حديث طويل - : لم يبعثني ربّي عز وجل بأن أظلم معاهداً ولا غيره ، « 3 » وقول أمير المؤمنين عليه السلام لعامل الصدقة والجزية : فإياك أن تضرب مسلماً أو يهودياً أو نصرانياً في درهم خراج أو تبيع دابّة عمل في درهم ، فإنّما أُمرنا أن نأخذ منهم العفو « 4 » . « 5 » المقام الثّالث : ثمّ إنّا نختم الكلام في المقام بذكر الترجيح بين الأقسام ، فنقول : أمّا الخبر الضعيف فهو خارج عن الكلام في هذا المقام ، كيف ومن المعلوم عدم تحقّق التعارض بينه وبين أحد من الأقسام الأربعة ، سيّما بناءً على ما عرفت من أنّ الأقوى تعميم الكلام فيه من الإمامي المجهول أو المصرّح بالطعن أو الجهالة خلافاً

--> ( 1 ) . الرواشح السماوية ، ص 123 . ( 2 ) . نفس المصدر ، ص 125 . ( 3 ) . أمالي الصدوق ، ص 552 . ( 4 ) . في المخطوطة : « . . . فإنما امر في أن الذمي نأخذ منهم العهود » خلافاً للمصادر . ( 5 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 540 ، ح 8 .